الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤44
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وجاء في المدونة الكبرى:
سألت أبا المؤرخ وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الشركة والتولية الإقالة؟ قالوا جميعًا ذلك كله عندنا سواء، وهو بيع کله» (1). ويقول الصحاري:
ويروى عن بعض الفقهاء أن الشركة بيع وتجري مجراه في المعرفة والتسليم فإن توت البضاعة وقبل تسليم المشتري للشريك حصته فهي من مال المشتري وإن شاركه قبل البيع فالشركة فاسدة إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك الشيء بينه وبينه فاشتراه له» (2).
المبحث الثاني
لا حيازة بين الشركاء، ولا شهادة من أحدهم للآخر
من المعلوم أن الحيازة الهادئة والمستمرة يترتب عليها بعض الآثار، ومن أهمها القاعدة القانونية التي تقرر أن «الحيازة في المنقول سند الملكية» (3). كذلك قيل: «وإنما الحيازة بالحكم الظاهر»). وجاء في شرح النيل أن: «لا حيازة بين شركاء ولو طالت مدة»، وتفسير ذلك:
ولا حيازة بين شركاء حيازة القعود، ولا حيازة عشر سنين وغيرها من الأقوال (ولو طالت مدة) ولو مضت ماية سنة إلا ما يأتي إن شاء الله تبارك وتعالى
(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ص 380. (2) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 62.
(3) جاء في شرح النيل:
«تصح الحيازة ويمكن أن ترسم بادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارضة له فيه، وكذا الشهرة، فإن عرف الأصل بيد أحد ثم بيد آخر بعده ثلاث سنين متوالية يحرث ويحصد ويعطي ويمنع وصاحبه حاضر لم يغير ثم عارضه فيه بعدها، قيل: يُشهد الله بالمشهور أولاً؟ عرف لغيره كالحيازة أطفيش شرح النيل، ج 13، ص
لأنه
(4) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 274.
502 - 506