الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
OV
وسئل عن الرجل المصلي إذا كانت زراعة بينه وبين نصراني، إذا جمعت بلغت فيه الزكاة، فإذا حصل للمصلي نصيبه لم تبلغ فيه الزكاة، أعلى المصلي في حصته الزكاة، أم لا؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فقال من قال: إن على المسلم أنه في
الزكاة في حصته إذا وجبت في جملة الثمرة؛ لأنه شريك بحصته. ومعي بعض القول: إنه لا زكاة فيه حتى تجب في حصته خاصة».
«وإذا كان ذمي ومسلم مشتركين في حرث؛ فقول: لا يحملان على بعضهما بعض، حتى يقع لكل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة. وقول: يحملان على بعضهما بعض. وبالقول الأول نعمل، إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها بزراعة وعليه الماء والبذر بنصيب معروف؛ فلا يحمل بعضهما على بعضن حتى يقع لكل منهما ما تجب فيه الزكاة، ولا نعرف في هذا اختلافا».
ويقول العوتبي:
«وإذا اشترك يهودي أو نصراني ورجل مسلم في زراعة فأصابا ثلاثين جربا قال أبو علي: لا أرى على المسلم زكاة في حصته حتى تبلغ عليه الصدقة».
كذلك يقول:
«وإذا كان لرجل شريك ذمي يهودي في الزراعة فجاءت ثلاثمائة صاع فلا زكاة على المسلم في حصته حتى يحصل في يده منها من غير شريكه الذمي خمسة أوسق ولو كانا مسلمين لوجب عليهما فيها الزكاة ولو كانت
ثلاثمائة صاع».
(1) العوتبي، كتاب الضياء، ج 6، ص 131، 135، وراجع أيضا ص 126.