الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠60
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ويترتب على تلك الشخصية القانونية بالنسبة للشركة عدة نتائج أهمها: أن للشركة اسم، وموطن، وأهلية) وذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء، وكذلك
، (2)
مستقلة في مواجهة الدائنين (3)، وتمثيل الشركة بواسطة أشخاص طبيعيين (مدير الشركة إن كان واحدًا، أو مجلس الإدارة كما في الشركات المساهمة) يمثلونها أمام السلطات العامة وأمام القضاء.
هي
التي
ومن الثابت أن الشخصية القانونية ليست إلا مجرد حيلة قانونية أو اختلاق صناعي، بمقتضاها يمنح نظام قانوني معين بعض الحقوق إلى كائن ما، ويحمله ببعض الالتزامات. وتحدد الشخصية الوضع القانوني الذي يتمتع به الشخص المعني على الصعيد الدولي (بل) وفي النظام الداخلي للدول)، كما أنها تسمح بالمحافظة على وحدته، خصوصًا تجاه الغير. بالإضافة إلى ذلك، يعني الاعتراف بالشخصية القانونية الاعتراف بذاتية قانونية مستقلة، تجعل الشخص قادرًا على أن يقيم لحسابه الخاص علاقات مع غيره من أشخاص القانون، وما يصاحب ذلك من واجبات والتزامات.
وتقوم النظرية التقليدية في الفقه الإسلامي على أساس أن الفرد أو الشخص الطبيعي، هو الذي يتمتع بالشخصية القانونية. إلا أن ذلك لا ينفي وجود أسس معينة تطرق إليها فقهاء المسلمين - بطريقة أو بأخرى - تثبت وجود شخصية معنوية أو اعتبارية مستقلة لكائنات قانونية أخرى.
وسنذكر أهم الأسس التي قدمها الفقه للتدليل على فكرة الشخصية الاعتبارية (3). فإذا انتهينا من ذلك فحقيق بنا أن نذكر رأينا الخاص.
(1) وبالتالي يكون لها أهلية اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات، وأهلية ممارسة التصرفات القانونية، وأهلية التقاضي .. إلخ.
(2) وإن كان ذلك صحيحًا بالنسبة للشركات المساهمة، وذات المسؤولية المحددة. أما شركات التضامن والتوصية فيسأل الشركاء المتضامنون مسؤولية شخصية وتضامنية.
(3) قرر رأي أن الإسلام لا يعترف بالشخصية الاعتبارية بقوله - بخصوص أهلية الدولة ـ: إن المعتبر
=