الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
أ) أهم الأسس التي قدمها الفقه:
61
تعددت الأسانيد التي ذكرها الفقه للتدليل على الشخصية الاعتبارية للأشخاص المعنوية في الإسلام، ويمكن أن نوجز أهمها في فكرة المصلحة المرسلة، ومنح سلطات واختصاصات، وإمكانية توقيع الجزاء أو العقاب، والفرد كأساس للشخصية الدولية في الشريعة الإسلامية، والأمر الواقع، وعدم التفرقة بين الشخصية الداخلية والدولية. وهو ما نبحثه الآن.
1 - فكرة المصلحة المرسلة:
تعد المصالح المرسلة ـ وهي كل مصلحة لم يقم دليل على اعتبارها أو إلغائها ولكن يترتب على تقريرها جلب مصلحة أو دفع مفسدة ـ من الأسس التي قامت عليها شريعة الإسلام. ولم يتوان الفقه عن الاستناد إليها لتبرير فكرة الشخصية المعنوية في الشريعة الإسلامية.
يقول د. يوسف قاسم بخصوص الشخصية الاعتبارية للمشروعات الكبيرة الصحفية والعلمية) وهل تمنحها الشريعة هذه الصفة؟.
في الشريعة الإسلامية أهلية الخليفة الذي يتولى عقد التحكيم نيابة عن الأمة أو من ينيبه من المسلمين في ذلك، وليس باعتبار توافر الأهلية في الدولة ذاتها، لأن الإسلام لا يعترف بالشخصية الاعتبارية. راجع د. جعفر عبد السلام: تعليق على بعض الرسائل الجامعية في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، المجلة المصرية للقانون الدولي، 1979، ص. ويقرر آخرون:
260
<< The Sharia did not acknowledge the existance of a juristic entity distinct from the persons of partners in a partenership or from the members of an organization or institution>> J. Schacht، An introductuon to Islamic law، Oxford Clarendon press، 1984، p. 125 - 126. N. Saleh. Arab international corporations - The impat of sharia»، Arab Law Quarterly، vol. 8، part 3. 1993،p. 180 - 181.
وانظر بخصوص الشخصية الحكيمة للدولة الإسلامية د. عادل حمزة شيبة: مسؤولية الشخص الاعتباري التقصيرية في القانون الوضعي مقارنة بالشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه، حقوق
القاهرة. 1414 - 1994،
ص
167 - 168