فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

الباب العاشر

في الشفع وما يجب فيها وما (1) لا يجب

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان، رحمه الله: وإذا بيع مال ساقية (2) تمرّ على مال رجل وله فيه صواران. أيشفع المال الأعلى الذي له صواران المال الأسفل أم لا؟، والساقية التي تمر على الأعلى تسقي ثلاثة أموال وفي اثنين منها كل واحدة نخلة لمسجد سقيها من سقي المالين.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت الساقية تسقي ثلاثة أموال بعد المال الأعلى، والنخلتان كل نخلة لمسجد فلا شفعة في ذلك على أكثر القول والله أعلم. مسألة ومنه: ومن بيعت شفعته وهو غائب عن بلده فلما علم ببيعها أراد طلبها. كيف يكون طلبه وكيف صفة مسيره في الطريق الذي لا يدرك إلا بالمبيت أو المقيل ولا يمكنه إلا أن يقف لطعم دابته، وعمل طعامه وصلواته التي تجب عليه في مسيره. وكذلك إذا اشترى المال أمرأتان. أيجزئه أن يأخذ شفعته

من واحدة منهما وإن لم يعرف مساكنهما. أيجوز له أن يسأل عنهما، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: أن الغائب إذا كان خلف بحر فلا شفعة له إلا في المشاع، وإذا لم يكن خلف بحر فله الشفعة في المشاعي وغيره. وأما مسيره على ما يمكنه ولا يتوانى في ذلك وله أن يطعم دابته ونفسه ويصلي صلاته، وكذلك

(1) في الأصل: ولا يجب (2) في الأصل: ساقتية.

-

- 139