الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤الله لي ذلك، ومن علي ببلوغ منيتي، والوصول الى ارادتي، ونيل بغيتي، فمن وقف على ما رسمته فليمعن فيه النظر، وليتدبر معانيه بعقل وفكر وبصر، ولا يأخذ بشيء مما فيه حتى يصح عنده حقه وصوابه، ويتضح له برهانه، ويرتفع عنه شكه وارتيابه؛ فاني لم أعرضه على ما نسخته منه من الكتب، لقلة ادراكي لذلك، ولو أكثرت له من البحث والطلب.
وعندي أنه لا يخلو من النسيان والغلط .. وكثير من التحريف والخطأ والسقط، فمن يرى فيه من أهل العلم والفهم شيئا من الخطأ والزلل فليصلح جميع ما يبين له فيه من العلل والخلل، وله الأجر من الله عز وجل. وسميته کتاب «فواكه البستان الهادي الى طريق طاعة الرحمن، أبتغي
بذلك ما عند الله من الثواب، ورجاء للنجاة من موجبات أليم العذاب، وأنا أستغفر الله تعالى وتائب إليه من جميع ما كان مني مخالفا للحق والصواب مما وصفته في هذا الكتاب وغيره من جميع الأسباب. ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وصلى الله على رسوله محمد النبي الأمي الكريم، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وجملة التابعين لهم بإحسان الى يوم الدين.
المؤلف»
{
-