الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣وقال
رحمه الله:
الجزء الثاني - الجهاد
423
سلامتي عندي إذا لم أسلم يا نعمة ما مثلها من أنعم إن أدرجوني في ثيابي بدمي لا شرف أعلى من التقحم الله في خوض الحمام الأحوم أهلاً وسهلاً بالفنا فليقدم الفنا المحطم لست أُلاقيه بوجه أجهم
ففي
أهلاً به بين هذا كله التصريح بطلب الشهادة وتمنيها ولم ينكره أحد من المسلمين بل أثنوا على صاحبه وتمنى خيارهم أن يكونوا مثل من أدرك ذلك الحال، ولا يخفى على عاقل أن تمني الشهادة تمن للقتل في سبيل الله فإنهما
بمعنى واحد.
قال الزمخشري:
فإن قلت: كيف يجوز تمني الشهادة وفي تمنيها تمني غلبة الكافر المسلم؟ قلت متمني الشهادة قاصد إلى نيل كرامة الشهداء لا غير ولا يذهب وهمه إلى ذلك المتضمن كما أن من يشرب دواء الطبيب النصراني قاصداً إلى حصول المأمول من الشفاء ولا يخطر بباله أن فيه جر منفعة وإحساناً إلى عدو الله وتنفيقاً لصناعته، والله أعلم.
حكم من صار تبعاً للنصارى
ما حكم الذين يسمون بالبانيان في زماننا هذا، هل هم حرب للمسلمين
أم لا؟
أما البانيان في زماننا فقد تعلقوا بالنصارى فهم لهم تبع، حرباً وسلماً
والله أعلم.