الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥١الردة
ذرية المرتد
قوله في ذرية المرتد: «إنهم لا يُسبون وإن حارب» ما وجهه؟ أليس
هو بمشرك يجوز فيه ما يجوز في المشركين؟
نعم، هو مشرك بإجماع، غير أن المشركين على أنواع، منهم الوثنيون ومنهم أهل الكتاب، ومنهم المجوس، ومنهم المرتد، ولكل صنف حكم لا يمكن جريه في الآخرين.
فحكم المرتد جبره على الإسلام الذي خرج منه أو يقتل بالسيف إن أبى، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه وإذا ثبت هذا الحكم فيه فمن المعلوم ثبوته في ذريته، لأنهم لاحقون به، وهم له تبع له، ويُجبرون على الإسلام ومن يُجبر على الإسلام فلا يُسْبَى.
وأقول: إن هذا الحكم في ذريته الذين كانوا في حكم الإسلام بسبب إسلامه، وأما ذريته التي ولدت له بعد الارتداد واللحوق بدار الحرب أن حكمهم حكم ذراري المشركين. والله أعلم.
فعندي
١٬١٥٩ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.