الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الجزء الأول - أصول الدين
123
دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) (1) ومع ذلك فليس يأجوج ومأجوج أمة بعدنا لأنهم لا يقومون في أرضنا بل يرسلون إلى الدنيا ويكون ذلك من مقدمات الحشر. واعلم أن الحديث في نزول عيسى عليه السلام لم يثبت عند المشارقة لكن أولى بما رووا وليس لمن لم يسمع أن يكذب من سمع ولا من قال إنه لا سيما وقد ثبت ذلك عند أشياخنا المغاربة وأن للعلم عندهم الثقات العلماء كما أن لأهل المشرق كذلك، وقد ينفرد أحد الحاملين
سمع
عن
حمله
بشيء لم يسمعه الآخرون لا سيما وأن عندهم مسند أبي صفرة عن ضمام عن جابر بن زيد وهذا المسند لا يوجد عند المشارقة بل الموجود مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر وقد انفرد كل واحد من المسندين بفوائد ونحن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير والله أعلم.
تعريف المنافق
حد من يستحق أن يطلق عليه اسم المنافق هل بالكبيرة يستحق ذلك إن لم يتب منها أم لا؟
نعم يستحق عندنا اسم المنافق بفعل الكبيرة لقوله: «آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان» وكل واحدة من هذه
الأشياء كبيرة.
وأما قومنا فإنهم يخصونه بمن أخفى الشرك وأظهر الإسلام ونحن نطلقه على هذا الصنف وعلى من خالف عمله واعتقاده فإطلاقنا أعم وهو مطابق
(1) سورة الكهف، الآية 98.