جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

الشهادات

شهادة العدو على عدوه

ما يوجد في الأثر ما نصه: «واختلفوا هل تقبل شهادة العدو على عدوه؟ فقال بعضهم تقبل إذا لم تكن تخرج إلى الفسق وقال أكثرهم لا تقبل أصلاً. قال الصبحي إن كانت هذه العداوة باطلة فإنها حرام ولا تجوز شهادة أهل الحرام كائناً ما كان الشاهد وكائناً ما كان المشهود عليه، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافاً وإن كانت هذه العداوة حقاً قد تستحقها المشهود عليه بإتيانه الكفر فهذا مما لا تبطل شهادته عليه لأن هذا جائز ولازم ولينظر في هذا الفصل لأنه حكم أفعال العباد إما عدل وإما باطل، فما وجه الجمع بين كلامي الأثر في حكاية الخلاف في شهادة العدو على عدوه وبين تفصيل الشيخ الصبحي أم لا جامع بينهما؟ فضلاً منك ببيان ذلك.

الظاهر أن كلامي العلامة الصبحي رحمة الله عليه مباين للقولين السابقين وأنه سالك مسلكاً غير مسلكهما. وبيان ذلك أن العلامة الصبحي لم يعتبر نفس العداوة مؤثراً في قبول الشهادة وفي ردها وإنما اعتبر نفس