جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

مقدمة التحقيق

13

كفَّ

بصره

وذلك بسبب مرض يصيب العين يعرف الآن بمرض (التراخوما)،

عوضه الله بذكاء حاد وحفظ شديد، ويظهر ذلك في مروياته ومؤلفاته التي تنم عن ذاكرة حافظة، ومعرفة بالمصادر والآراء منقطعة النظير.

صفاته:

صفاته الخلقية: «فكان ربع

القامة تعلوه سمرة ليس بالسمين المفرط

ولا بنحيف الجسم، مكفوف البصر نير البصيرة، مدور اللحية سبط الشعر به أثر جدري أصابه في بندر جدة على أثر رجوعه من حج بيت الله الحرام

فعاقه عن زيارة قبر المصطفى).

أَمَّا صفاته الخُلقية: «فكان شديد الغيرة في ذات الله تعالى لا تأخذه فيه لومة لائم يقول الحَقِّ وينطق بالصدق يرد على من خالف ملة الإسلام، مشغول البال بأمته يفرح بما ينفعها ويحزن لما يضرها.

كان خطيباً منطيقاً يرتجل الخطب الطوال في المجامع والمحافل

ما يقتضيه المقام بأبلغ بيان وأفصح لسان.

وكان جواداً سخياً قلَّ ما أكل طعاماً وحده يقدم للضيف ما حضر بلا

تكلف ولا بطر.

وكان كثير التفقد والتعرف على حاجة إخوانه وتلامذته ليواسيهم. وكان عظيم الهيبة لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلاً أو متعلماً أو ذا حاجة جدية (2).

(1) انظر: السالمي نهضة الأعيان بحرية عُمان، ص 113.

:

(2) انظر السالمي نهضة الأعيان، ص 113.