الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤??
جوابات الإمام السالمي
انقضاء العشيرة وبقاء القبيلة في العاقلة
إذا انقضت عشيرة الجاني العربي ولم يبق إلا سائر الجماعة من القبيلة، على من جنايته وكذلك إن كانت العاقلة فقراء هل لهم عذر في ذلك ويعقل ذلك ببيت مال المسلمين؟
عاقلة الرجل هم الذين صح نسبه فيهم، والصحة التي تثبت بها الميراث بإقرار أو بينة عند الإنكار ومن ليسوا كذلك فليس عليهم أن يعقلوا عنه، وجنايته تلزمه بنفسه وليس على بيت المال منها شيء، بخلاف خطأ الأمراء والقضاة في الجيوش والأحكام فإن هؤلاء لسان الدولة وسهامها فيحمل
خطؤهم على بيت المال الجامع لمصالح الإسلام القائم بالدولة. وأما فعل المخطئ في مسعاه المتقلب في هواه فلا يخص الدولة منه شيء لكن يخص عاقلته حيث كان عضواً من أعضائهم وسهماً من كنانتهم، فإن عدموا لزمته بنفسه وليس على الفقير من العاقلة شيء، كذا حكى العلامة الصبحي عن الأثر وصوابه ظاهر إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
والله أعلم.