جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

163

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

العارفين بالفتوى وصنوفهم واحد لهم ولم يقولوا أنكر عليه مسألة كذا ولا مسألة دينية إلا قولهم هكذا أله أن يتولاه على هذا أم الوقف أسلم له؟ وإن تولاه وتولى المسلمين من العلماء والضعفاء ولم يقف عن أحد برأي ولا بدين من أحد قولهم هكذا أيسعه ذلك ويكون سالماً أم لا؟ وهل العالم الواحد المشتهر يكون حجة في مثل هذا وقوله كذلك يصير براءة للمعيب عليه أم لا؟ اكشف لنا ذلك كشف الله عنك الهموم دنيا وأخرى.

ولاية الظاهر وولاية الدين بمعنى واحد اسمان لمسمى، وأما ولاية الرأي فإنها خاصة بولي أشكل عليك حكم حدثه فإنك تتولاه وتعتقد منه البراءة إن كان حدث يخرجه من الولاية وهذا غير الاعتقاد في الجملة المصاحب لولاية الدين وذلك أن هذا الاعتقاد خاص بمعين وذلك لم

يختص بمعين.

وأما الضعيف فليس له أن يتولى ببصر نفسه لعجزه عن معرفته الأحداث وإذا انتهى إلى معرفة ذلك فليس هو من الضعفاء وتكفي الضعيف ولاية الجملة وبراءة الجملة ويتولى من شهر بالفضل والعدل وكذلك يبرأ بالشهرة لأن الشهرة يستوي فيها العالم والضعيف وذلك إذا عرف معنى الشهرة ومن قيل فيه إنه يفتي الناس بغير علم واشتهر ذلك عنه فلا ينزل في الولاية لأن أقل حاله أنه متهم في دينه والولاية اصطفاء وقول العالم في الفتوى مقبول وأما قوله إن فلاناً في البراءة أو أنه أحدث حدثاً ذلك من المكفرات فليس بحجة في ذلك وأما قوله أن فلاناً في الولاية ففيه خلاف، والله أعلم.

ونحو