جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

مقدمة التحقيق

17

وأن مرجع تلك الأموال إلى ورثة الموصي إن وجدوا، وإلا فمرجعه إلى بيت مال المسلمين لعزّة دولة المسلمين، ويرى الشيخ العبري أن ما هو وقف فهو وقف إلى قيام الساعة لا يزول، فحدث الخلاف وكان ذلك كله عن طريق المراسلة، فعزم الإمام السالمي على الذهاب إلى حمراء العبريين) لإقناع شيخه بوجهة نظره وقوله كي لا يشب الخلاف ويطول النزاع وتحدث الفرقة.

وفي يوم 18 صفر 1332 هـ توجه إلى مقابلة الشيخ ماجد العبري، وفي طريقه ذاك وقت غروب الشمس دخلوا قرية بني صبح فصدعه جذع شجرة فأرداه من فوق ناقته فسقط على ظهره، ونُقل مباشرةً إلى القرية، ولم يهدأ بال الفقيه المُصاب حتى رأى شيخه العبري فأقنعه بوجهة نظره، فرجع

العبري عن تخطئة قول الإمام السالمي فارتاح بال الإمام السالمي بذلك، حمل الإمام على الأكتاف إلى بلدة تنوف في يوم 26 من شهر صفر من العام نفسه. فمكث مدة قليلة ثُمَّ توفي إلى رحمة الله في ليلة الخامس من الأول عام 1332 هـ الموافق 21 يناير 1914 م، ودفن في بلدة

شهر ربيع

تنوف، وقبره معروف، بها رحمه الله رحمة واسعة.

شيوخه

تلقى العلم عن مشايخ أجلاء عُرفوا بالفضل وسعة العلم، وهم:

1 - الشيخ صالح بن علي الحارثي وهو أشهر شيوخه على الإطلاق وقد حط الإمام رحاله في بلده واستقر عنده لتلقي العلم، ولد هذا الشيخ عام 1250 هـ، تلقى العلم عن شيخه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي ت 1287 هـ)، وقد استشهد هذا الشيخ عام 1314 هـ، بعد أن أصابته

رصاصة في رجله اليسرى عند إغارته على بعض الأعداء.