جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

الجزء الثالث – الوقف

517

القدر الذي وقفه هذا الرجل للمتعلمين على هذا الرجل الواقف، وقاس ذلك على من أعتق عبداً قبل البلوغ ففي الأثر وجوب نفقته على من أعتقه حتى يدرك وكذلك قال هذا الواقف إنما أوقف هذا القدر من هذا الفلج وهو بعد لم يدرك الحال الذي يصير به الانتفاع ولم يكن له غلة فيخدم

منها

لأنه لم يجر بعد.

وكان هذا الإفتاء بحضرتي وقد وافقته في ذلك الحال عليه فالتزم الموقفون ذلك. والله أعلم.

الكتب الموقوفة من الملوك

ما حكم هذه الكتب التي أوقفها ملوك زماننا هذا هل تصير موقوفة لا تملك لأحد فيها أم لها حكم غير ذلك؟ وإذا ثبتت وقفاً فهل لأحد أن يشتريها ممن هي في يده لا على نية التملك لها بل على نية إنقاذها من يده؟ وما الدليل على ثبوتها وقد عرفت أن أغلب ما في أيدي هؤلاء الملوك بيت مال للمسلمين؟ فهلا أجزتم للفقراء الانتفاع بثمن هذه الكتب؟ تفضل علينا بالجواب

إن ما أوقفه هؤلاء الملوك من الكتب المطبوعة بأمرهم أو المنسوخة لهم أو نحو ذلك فهي عندنا وقف لا يحل بيعه ولا شراؤه لأن هؤلاء الملوك وإن كان أغلب ما في أيديهم من الأموال بيت مال فلهم التصرف في ملكهم الخاص بهم والكتب المطبوعة بأمرهم أو المنسوخة لهم هي في الظاهر ملك لهم وليست من جملة بيت المال الذي في أيديهم في الحكم

الظاهر.