الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧الجزء الثالث – الوقف
527
السبيل الذي أمر به هذا الإمام، لأن أمره فيه حكم نافذ فيه ولا يصح نقض حكمه. وإن كان إنما تعرض له من قبل نفسه من غير تسليط من الإمام فحكم المال على حكمه الأول. وإن اختفى سبيل القبض فيجب أن يحسن الظن بوالي الإمام ويحمل على أن ذلك عن أمر إمامه وسبيله فيه سبيل ما
علم وجه قبضه لا سيما إن اشتهر القبض في زمن الإمام ولم ينكره. وإن لم يعلم الوجه الذي أنفذه فيه هذا الوالي فالظاهر أنه مال مجهول ربه يجوز وضع غلته في الفقراء فإن وقع في يد فقير مستحق له فلا يجوز اختلاسه ولا أخذه إلا برضاه وإن كان في [يد] من لا يستحقه فيجوز نزعه منه بالقوة وبالحيلة.
ولا يصح أن يؤتجر به في تعليم ولا غيره إلا إذا كان ذلك عن رأي من له النظر في مصالح الإسلام وأهله كالإمام ونائبه فإن للإمام ومن نزل منزلته أن يجعل هذا المال في المصالح العامة وله نزعه من يد من كان في يده حتى لو كان مستحقاً له لأن الإمام ونائبه أحق وأولى بمثل ذلك، والله أعلم. فلينظر في جميع ذلك ولا يؤخذ إلا بعدله.
أخذ غير المستحق من الوقف
مال أوقف على فقراء أولاد ابن خادم هل يجوز لغيرهم أخذ شيء من هذا المال أم لا؟
ومن
لا يجوز لأحد من هؤلاء أخذ شيء من ذلك المال أصلاً أخذ شيئاً منه على هذه الصورة فهو معتدٍ آخذ لمال غيره وعليه الخلاص لهؤلاء
المذكورين.