جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٩

الجزء الثالث – الوقف

529

أثر إذن الواقف بجزء من الموقوف

من وسع لأخيه يعمر بنياناً في أرض له موقوفة والوقف يكون على حاله لأهله وأعطاه حكماً أنه ماله سوى ما عمر في أيكون مثل هذا على غير الجائز أم لا؟

عمر في تلك الأرض

لا تجوز العمارة في الوقف على هذا الوصف لأن الوقف إنما يكون لما أوقف له والتعمير المذكور زيادة فيه عن أصله وتبديل لحكمه ولا يصح

جميع

ذلك. والله أعلم.

الوقف للسبيل

قول بعضهم فيمن أوقف نخلة للسبيل إنه لا يجوز أن يأكل منها الغني بل هي للفقراء فقط. ما وجهه؟ مع قوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيلِ) فحمل على الغني والفقير المسافرين.

الإيقاف للسبيل لا لابن السبيل فلا يخالف ما قالوه معنى الآية لأن بينهما فرقاً بيناً. وذلك أن السبيل في عرفهم عبارة عن إخراجه في البر المخصوص وهو الطريق الموصل إلى رضوان الله فهو نوع من البر محله الفقراء لأنهم أهل الحاجة إليه دون الأغنياء لأنهم مستغنون عنه ولكونهم أهلاً للإخراج في مثل ذلك فلا يليق بهم أن يأكلوا مما أخرج.

وأما الآية فإنها إنما حملت على الغني والفقير للحكم بعمومها.

والله أعلم.

(1) سورة التوبة، الآية 60.