الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٧الجزء الثالث – الوقف
537
السواحل وإذا وصل من السواحل ليعارضه في عمارته التي يعمرها فيها لأن عمارها من عنده أله معارضة أخيه في عماره أم يعمر بنفسه في باقي الارض لأن الأرض واسعة؟ وما يعجبك وتراه في هذا على سبيل الحكم هل يكون كل أولى بما في يده أم لا؟
إذا كانت صفة التوقيف لأولادك الذكور فالواجب أن تكون الغلة بينهم على سواء ولا يحل لبعضهم الاستبداد بشيء من الوقوف سواء عمره من عنده أو من عند الجميع لكن التعمير يلزم الكل والغلة للكل وإن كنت أوقفته لمن شاء الله من أولادك فعلى هذا الوصف يصح لمن استبد منه بشيء دون إخوته.
وليس التوقيف للأولاد كالتوقيف للفقراء وللمتعلمين فإن الأولاد محصورون والفقراء والمتعلمون غير منحصرين والتوقيف للمنحصرين يكون شاملاً لهم وأما غير المنحصرين فإنه يجزى أن يجعل في بعضهم لتعذر الإحاطة بجميعهم فافهم هذا الفرق فإنه واضح إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
خلط غلة وقف المسجدين
جواز خلط غلة مال المسجدين إذا كانت غلة أحدهما أكثر من الآخر ولم تكفه لعماره وإذا جاز ذلك هل يبدأ في العمار بأحدهما دون الآخر إلى أن يتم ثم يبدأ بالآخر؟ بين لنا ذلك.
لا ينبغي أن تخلط الغلتان بل يؤمر أن يميز غلة كل مال بإزائه فإن خلطها فأرى أنه خالف المأمور به ولا أبعده من ضمان ما ذهب من الغلة سواء كانت الغلتان متساويتين أم إحداهما أكثر، والله أعلم.