الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢172
جوابات الإمام السالمي
فإذا هو على خلاف ما حلف عليه فالقول بأنه لا يحنث في هذه الصورة إنما هو مبني على أنه لم يتعمد الحنث وعلى أنه في ظنه كذلك.
فقول المجيب من حلف معيناً في حلفه على غلبة ظنه لم يحنث معناه. إن من حلف على تعيين شيء أنه كذا وكذا وفي غالب ظنه أنه كذلك أنه لا يحنث وهذا كقول بعض الأصحاب أن من حلف على شيء وهو معه أنه كذلك أنه لا يحنث بذلك. والله أعلم.
الحلف بالطلاق على صحة موهوم
من تزوج بكراً وأزال بكارتها فتعرض له شخص وحلف بالطلاق بالثلاث أنه لم يزل بكارتها إلا بإصبعه ثم تبين بعد ذلك أنه لم يزل بكارتها إلا بذكره فهل يقع عليه الطلاق بالثلاث؟
إنه إن كان الحالف بالطلاق بالثلاث هو الشخص المتعرض فهو حانث قولاً واحداً لأن هذه اليمين إنما هي يمين غيب ولا ينفعه في القطع بالغيب التحويل على غالب ظنه.
وليست هذه الصورة مثل صوة المسائل التي قبلها فإن الحالف هنالك لم يكن في ظنه شيء سوى الذي حلف عليه ولم يخطر بباله غيره في حال حلفه وله مستند على ذلك هو مشاهدة الأمر الذي حلف عليه والحالف ها هنا ليس له مستند أصلاً لتعذر المشاهدة فظنه إنما هو محض وهم،
والله أعلم.