جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

322

جوابات الإمام السالمي

علامات زواله وحكم رجوعه بعد انقطاعه

امرأة عادتها في الحيض خمسة أيام وهكذا عادتها لا تختلف إلا في حيضة واحدة رأت الطهر بعد أربعة أيام فاغتسلت وواقعها في الطهر ثم راجعها الدم فيما بعد، ماذا عليها؟ أرأيت إن لم تَرَ القَصّة البيضاء إلا أنها رأت الجفاف الحكم فيها واحد أم لا؟

نعم، الحكم في الطهر بالقصّة لمن تعودتها وبالجفاف لمن تعودته واحد، وكان يجب على هذا الرجل أن يمتنع عن زوجته حتى تتم أيام حيضها، فإن لم يفعل فقد أساء وإذا كان جماعه لها في طهر بين فلا يخلو من رخصة له في بقاء زوجته، وعندي أن عليه التوبة من ذلك. والله أعلم.

امتناع الحائض من زوجها ولو بقتله وجه قولهم في المرأة الحائض إذا أراد زوجها جماعها إنها تقتله إذا

أعلمته فلم يمتنع!

وجهه قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (1) فهذه الآية نَصَّت على تحريم الوطء في الحيض وأجمعت على ذلك الأمة.

فإذا أعلمته بحيضها كانت حجة عليه فإن لم يمتنع دافعته عن منكره الذي أراده في نفسها فإن أبى دافعته بما أمكن ولو أفضى إلى قتله.

والله أعلم.

(1) سورة البقرة، الآية 222.