جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

أصول الفقه

العطف بين جملتين مع كمال الاتصال

ومع

إتيان حرف العطف بين الجملتين إذا كان بينهما كمال الاتصال بكون الثانية مؤكدة للأولى لفظاً فكيف يصح توسط العاطف بينهما كمال الاتصال يجب الفصل عند أهل البيان، والذي فيه توسط: العاطف كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُوَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ) (1) وكقوله صلى الله عليه وسلم «إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا فتاتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ونحوها كثير لا يحضرنا جميعه فما قولك فيه؟

قد اشترطوا في الجملة الواجب فصلها عما قبلها أن يكون تأكيدها معنوياً لا لفظياً فهم يجوّزون الوصل فيما إذا كانت الجملة المؤكدة مثل الجملة المؤكدة لفظاً.

ولقد استغرب السبكي هذا الاشتراط فقال ما نصه: «ومن الغريب أن أهل هذا الفن لم يعدوا من أقسام كمال الاتصال أن تكون الثانية صريحة في

(1) سورة النبأ، الآيتان 4 و 5.