الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩الجزء الخامس - الإرث
109
الهبات لبعض الورثة بقصد حرمان غيرهم من الإرث رجل له بنات ويعطيهن كسوة وصوغاً عطية إسراف، وله وارث من عصبة أيكون سالماً عند الله أم لا؟ ونيته يريد ماله لبناته دون عصبته، أفتنا مأجوراً إن شاء.
الإسراف حرام في الشرع والنية المذكورة نية محجورة، ولا تلزمه القسمة بين بناته وعصبته وإنما يأثم بسوء نيته، والله أعلم.
الإرث بالولاء
منع
أئمة المشرق رحمهم
الله الميراث بالولاء مع قوله صلى الله عليه وسلم: «الولاء
لحمة كلحمة النسب وأوجبوا ميراث الجنس، وتعليلهم ذلك بأنه لو أمكن انتسابهم لصح النسب فذا أمر محتاج إلى صحة النسب أم هناك دليل آخر؟ أفتنا.
عندهم أن الجنس الواحد لا شك أن نسبهم واحد، وحيث اتحد النسب كانوا أحق من غيرهم، وحيث تعذرت معرفة الأولى به منهم كانوا فيه على سواء. ومات رجل من خزاعة على عهده الله ولم يعرف له وارث فدفع أو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله إلى كبير خزاعة. والجواب عن حديث السؤال إن التشبيه لا يستلزم المساواة في جميع الصفات والأحكام، وإنما يستلزم المساواة في الوصف الذي وقع لأجله التشبيه وهو وجه الشبه وهو هنا كونه لحمة لا يُباع ولا يوهب. والله أعلم.