الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١الجزء الخامس - الإرث
إرث الأم من ابنها من الزنى
111
أم الزنيم هل تحوز المال دون عصبتها؟ وإن كان خلاف فما الأرجح؟ لا يزيدها فجورها حظاً بل لها من ولدها النصيب المفروض، والباقي لأقرب عصبة إليها، ومنهم من أنزلها منزلة الأب وجعل لها المال كله ولم ير ذلك زيادة منزلة لها وإنما رآه من حظوظ الدنيا المعجلة لأبناء الدنيا وهي جنة الكافر، والله أعلم.
توريث الوكيل زوجة ظهر فساد زواجها
ما تقول شيخنا فيمن وكله الحاكم في مال أيتام ومقاسمة شركائهم وإنفاذ حقوق موروثهم ففعل ما وكل فيه متحرياً للصواب، وكانت لموروثهم الهالك زوجة حكم بفساد تزويجها وكان قد أعطاها ميراثها من الهالك، هل عليه أن ينتزع ما أعطاها إياه ويرده إلى الورثة أم لا؟ أرأيت إذا لم يقدر على انتزاعه منها أيكون ضامناً أم لا؟
عليه أن ينتزع ما أعطاه تلك المرأة لأنها ليست بزوجة، فإن لم يقدر على انتزاعه كان ضامناً في ماله والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
قال السائل:
أرأيت إذا جاءت تلك المرأة بشاهدي عدل أو شهرة تثبت صحة تزويجها على الهالك، والوكيل يعلم الفساد، ماذا يكون من أمره؟ إذا حاكمته وأحضرت البينة كان عليه أن ينفذ ما قضت به البينة في حكم الظاهر ويترك علمه في ذلك ولا ضمان عليه، والله أعلم.