جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الجزء الأول - أصول الفقه

257

عمرواً أو خالداً، فإن المنهي ها هنا لا يعد ممتثلاً مما ترك واحداً ولم يترك الآخرين، بل يمتثل بترك الثلاثة جميعاً.

والعلة في ذلك أن النهي عندهم يقتضي قبح المنهي عنه، فإذا تعلق بأشياء متعددة تعلق القبح بجميعها، كان ذلك التعلق بعبارة الجمع أو التخيير، لأن الحكم فيه واحد، وليس التخيير في المعنى وإنما هو تخيير في العبارة، بمعنى أن العبارة تقتضي التخيير لكنه في هذا الموضع لا يمكن، فهو تخيير في الصورة دون المعنى. والله أعلم.

أثر الشروع في فرض الكفاية

قول بعضهم: إن فرض الكفاية يصير فرض عين بالشروع فيه ما وجهه؟ وهل تلزم الإعادة إن شرع فيه ففسد عليه، إن بقي غيره قائماً به؟ وهل يقدح ذلك في اتفاقهم فيه باجتراء البعض؟ نعم، يلزمه على قوله، أن يعيده إذا فسد عليه بعد الدخول فيه، إذ لا معنى لمصيره فرض عين إلا ذلك، ولا يقدح في اتفاقهم المذكور، فإن هؤلاء الشارعين بعضُ الناس، وقد سقط عن غيرهم بفعلهم. والله أعلم.

معنى إثبات القياس للحكم الشرعي

قولهم: «إن القياس مثبت للحكم الشرعي» ما وجهه مع قولهم: «إن الحكم أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العباد بالاقتضاء أو

التخيير؟ ومن المعلوم أن القياس ليس من خطاب الله.