جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

الإبراء

المخالصة من حقوق يتامى وبالغين

قولهم فيمن عليه حق لرجل مات وترك أيتاماً وبالغين، فقضى البالغون حقهم وأخر اليتامى إلى البلوغ هل ذلك خلاص أو حتى يبلغ اليتامى ويأخذوا حقهم؟ قولان. ما وجههما؟

أما القول بأنه خلاص فظاهر لأنه أعطى كلاً حقه وبقي سهم الأيتام في ذمته وعليه أن يستوثق لهم في حقهم، فإن حدث عليه حادث قبل الاستيثاق فذهب حق الأيتام ورجعوا إلى شركائهم فحاصوهم فيما أُعطوا أو يكون الذاهب على الجميع.

وأما القول بأن ذلك ليس بخلاص فلأن القسمة لشيء في الذمة لا تصح، فإذا بلغ اليتامى وقبضوا حقهم صار كأنه تخلص إلى الجميع بالتراضي.

وإن شاء المخلص من هذا الخلاف يسوق الحق كله إلى من يكون حجة له وعليه، فإذا قبضه منه قسموه على عدل كتاب الله وأعطوا البالغين حقوقهم، وبقي سهم اليتامى في مأمنه. والله أعلم.