الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣الإمارة
تولي الإمارة وجباية الخراج للحكم
من ابتلي بشيء من أمور حكّام أهل هذا الزمان وجاءته الإمارة من قبلهم أن ألزم فلاناً في كذا وكذا، وخذ منه كذا وكذا، وافعل كذا وكذا، ماذا يسعه؟ أيجوز له أن يأخذ لهم الخراج من الرعية برضا من المعطي أو غير رضا أو يتكلم بالصلح ما بينهم وبين المستقعدين له بكلام يرضي به الفريقين؟ أيجوز له ذلك؟ وماذا يجوز له من الدخول في هذه المعاني عند الابتلاء بها؟ السلطان ظل الله في أرضه، فإن عدل في الرعية وجب عليهم معاونته على إنفاذ أمر الله تعالى، وإن جار كان بلاء على الناس وشراً على نفسه، فإن أمر بخير أو دعا إلى خير جاز معاونته عليه وإجابته إليه. وليس له على الرعية خراج إلا إذا أقام فيها بالعدل وحماهم من الظلم، وإن طلب من قوم خراجاً وخفت عليهم بالامتناع جاز أن ترشدهم إلى الأصلح في حقهم ولك أن تجتهد في ذلك بالكلام اللائق والنصح الرائق، وما كل أحد يفقه المعنى، ولا كل أحد يعرف صلاح نفسه والله أعلم.