الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠360
جوابات الإمام السالمي
ضرب الصبي لعدم التعلم
من له ابن أخ يتيم فتكفل بتعليمه القرآن إشفاقاً له فيفهمه اللفظة قدر
عشر أو عشرين ويضربه كثيراً لأجل هدايته فهل عليه بأس؟
لا بد من اعتبار الحال فإن كان حفظه
سوء
من
تساهله
في التحفظ وتهاونه
بالتعلم فالضرب علاج دائه، ولا يزاد على قدر الحاجة فإن الزيادة ظلم، وإن كان لسوء حفظ في طبعه فلا يستحق الضرب على ذلك إذ ليس من قدرته أن يحفظ كما أن الأعمى ليس من قدرته أن يبصر، والقائم على هذا اليتيم هو الناظر في حاله إن كان ممن يبصر ذلك، والله أعلم.
عدم مشروعية السلام في بعض الحالات
من شغل ببعض الأذكار كأسماء الله وآيات كتابه عدداً معلوماً والمواضع التي لا يؤمر بالسلام عليه هل عليه رد السلام أم لا؟ وإن لم يكن فمن أي دليل سقط؟
ليس عليه أن يرد السلام في المواضع التي نُهي الرجل أن يسلم على غيره فيها، لأنه أتى بفعل منهي عنه فكان وجوده كعدمه إذ لا حق له في الرد. ويدل على ذلك ما يروى أنه مر على الرسول صلى الله عليه وسلم رجل وهو يقضي حاجته فسلم عليه فقام الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الجدار فتيمم ثم رد الجواب وقال: «لولا أني خشيت أن تقول سلمت عليه فلم يرد الجواب لما أجبتك، إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليّ فإنك إن سلمت عليّ لم أرد عليك وهذا الحديث وإن كان أحادياً فإنه صالح البيان ثم يقاس عليه
سائر المواضع التي ينهى عن السلام فيها لاشتراكها في العلة والله أعلم.