الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧الجزء الخامس - الآداب
397
الإعراض عن الوسوسة
المصلي إذا خطر له في باله في الله وفي صفاته بما لا يليق فعليه أن يرد ذلك ويعارض بما يليق. وقالوا من تعارض الفروض يا سيدي كما تعلم من عداوة إبليس إذا تصدى لمثل هذا فيركض عليه بخيله ورجله في ترك هذا وإقباله على عمله؟ تفضل بالرخصة.
الإعراض عن وسوسة عدو الله هو الفرض المتعين لا نفس المناقضة فإذا أعرض الإنسان عن وسوسته لن يضره كيده شيئاً إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (1) وإذا أخذ في مناقضته لم يأمن قليل العلم غلبته لأنه أعرف منه وأدرى بالمكائد هذا في غير الصلاة ويتأكد الإعراض حال الصلاة من الضعيف والعالم.
هكذا يظهر لي وإن خالفه ظاهر الإيضاح والمناقضة تتعين على العالم في رد البدع وإزالة اللبس ورفع الإشكال، والله أعلم.
التخلص من الحيوان المؤذي بالقتل
هل يجوز قتل السنور إن كان مؤذياً أم لا إن لم يستطع تقليم بما ورد في الأثر؟
أظفاره
لا أعرف الأثر الذي جاء بتقليم أظافر السنور، والذي عندي جواز قتله إذا آذى وليس هو بأشد حرمة من الإنسان وقد جاز قتله إذا آذى المسلمين، وجاز قتل الذئب والكلب الضاري لإيذائهما وكذلك تقتل الحية والعقرب لإيذائهما، وكل من آذى طبعاً جاز قتله شرعاً. والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 76.