الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٥الجزء الخامس - الآداب
435
واعتقاد التوبة ليس بتوبة حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه، وليس من شأن المسلم أن يفعل المعصية انتهاكاً ويسهل فعلها باعتقاد التوبة منها ومن فعل ذلك فقد جمع بين أمرين بين المعصية وبين استحقاق المعصية فأخاف عليه أن يطبع على قلبه فلا يوفق، وغفرانك ربنا وإليك المصير، عفوك اللهم وعافيتك، والله أعلم والسلام.
عدم التصريح بالخاطئين
أهل بلد أمرني ناصر أن أشرف عليهم وسرت أنا والأخ سعود بن تمام، وذلك أن أولاد عبدالله الحق الوكيل السابق للموقوفة ونصبوا وكيلا آخر من دون بقية أهل البلد وصحت الخصومة بينهم وبين شيوخهم، ولما وصلت أنا والأخ سعود أخذنا كبيريهما أحمد بن سيف وعبدالله بن سليمان وقلنا لهما هؤلاء الشيوخ يريدون منكما أحكام الله مع علماء المسلمين وعددنا لهما وقالوا أمرنا مردود إلى فيصل كيف ما أراد، وقلنا لهما ارفعا أيديكما عن الموقوف حتى تنفصلا على حجة. قالا لا نرفع إلا بالذي يقول التائبون لنا يكفينا، وأظن يعنيان الزقوق ويعنيان القبضة كعادة الجهالة، فأقول: هل لنا من رخصة أن نقول عرضنا عليهما الأحكام فلم يقبلاها ونسكت عن الباقي؟ كما تعلم أن ذكر فيصل يقوّي لهما حجتهما وكذلك قولهما الباقي إذ لا فائدة فيه.
لكم أن تقولا ذلك من غير ذكر فلان وفلان، والسكوت عمن ذكرتما من الخير، والله أعلم.