الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥النجاسة
استعمال العطر المصنوع من غير المسلمين والسكر به استعمال العطر الفوار المعروف عندهم باللوندر وشراؤه من المشركين وهو من عملهم قطعاً لكنه يباع مختوماً عليه في قوارير. وما قولك إن شرب منه أحد وأسكره أتلحقه بالخمر أم لا لأنه من المائعات وحاله كالماء لا كالدهن؟ وهل قول حكيم الملة النصرانية حجة في مثل هذا إن قال إنه مسكر وهو خمر أم لا؟
إن كان المشرك وثنياً فمذهب أصحابنا وأكثر قومنا أن رطوباتهم نجسة وإن كان كتابياً فقد اختلف المسلمون في رطوباتهم وفي الأثر من أجاز رطوبات أهل الكتاب أجاز شراء الدواء من عندهم ومن لم يجزها لم يجز ذلك. وقال الشيخ أبو عبدالله محمد بن محبوب رضوان الله عليهم إذا أعطى شربة فله أن يشربها إذا أتاه بها وهي جافة لا تعلم أنه هو
مسلما الذمي الذي عجنها أو مسها وهي رطبة قال ذلك بمنزلة الدهن الذي يبيعونه فلا بأس به ما لم يعلم أنهم مسوه قال وتشترى منهم الأدهان ما لم يعلم أنهم مسوه وأيديهم رطبة. وقال أبو محمد أما ما يتولونه بأيديهم عملاً فالأخذ