الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩379
الجزء الأول - الوضوء
أنفه هل عليه إعادة الصلاة إذا ذكر ذلك مع تيقنه زوال النجاسة بالاستنشاق أم تكون صلاته تامة لكونه لم يترك شيئاً من فرائض الوضوء أم القول بالنقض مبني على القول بوجوب المضمضة
والاستنشاق؟
إذا تيقن زوال النجاسة من أنفه بالماء فيخرج فى وضوئه قولان: أحدهما التمام والثاني النقض.
أما التمام فمبني على قاعدتين شهيرتين عندهم إحداهما عدم وجوب الاستنشاق عند القائلين به والثانية عدم وجوب النية عند إزالة النجاسة عند القائلين به أيضاً.
وأما النقض فمبني على قاعدتين هما عكس هاتين؛ إحداهما وجوب مع المضمضة، والثانية وجوب استحضار النية عند إزالة
الاستنشاق
النجس.
والنقض عندي هو الصحيح لما صح إنما الأعمال بالنيات أما ما حكيته عن الأثر من أن المتوضئ إذا. أن المتوضئ إذا نسي نجاسة في أنفه أن وضوءه فاسد وإذا كانت في فيه فوضوؤه تام فلا أعرف وجهه ولا فرق عندي بين ما إذا كانت أنفه النجاسة في وبين ما إذا كانت في فيه. ولعل القائل بالفرق بينهما نظر إلى أن الفم من بواطن الجسد والأنف من ظواهره وللنجاسة في بواطن الجسد عندهم حكم يخالف وجودها في ظواهره وعند التحقيق يظهر لك أن حكم الفم في هذا المقام حكم ظاهر الجسد فلا فرق، والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.