الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الجزء الأول – الوضوء
الاجتزاء بوضوء الجنابة للصلاة
381
دليل من اجتزاً بوضوء الجنابة للصلاة، أليس هو لعبادة مخصوصة الاغتسال من الجنابة والوضوء للصلاة لعبادة أخرى كما هو مذهب أبي محمد كيف هذا بذلك؟
وهي
دليلهم على ذلك صريح السنة، وهل تعرف الأحكام إلا من هناك والخطاب بالوضوء عند القيام إلى الصلاة، إنما هو متوجه إلى من لم يكن على وضوء، فأما من كان على وضوء فله أن يقوم إلى الصلاة بوضوء، وذلك سواء توضأ لفرض قبلها أو غيره، فإذا حصل الطهر المشروع جازت به الصلاة وإذا فسد جدد، ولهذا ذكرت السنَّة أشياء توجب الوضوء فيستفاد من ذلك أنه من كان على طهر ولم يطرأ عليه شيء من تلك الأحداث الموجبة للوضوء فهو طاهر شرعاً وله أن يتمسك بطهره السابق فيصلي ويتلو ما شاء الله.
والله أعلم.
أثر لمس الزوجة ومس العورة على الوضوء
إذا كان رجل متوضئاً ولمسته زوجته بيدها أينقض الوضوء أم لا؟
والزوج مثلها، أفتنا في الجميع.
لا نقض بمس أحد الزوجين الآخر ما لم يكن مس في العورة، فإن مس العورة ناقض ولو كان عورة نفسه إذا مسها من غير حائل، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه وهو متوضئ في حديث رواه الربيع وغيره).
(1) رواه الربيع في مسنده باب المسح على الخفين برقم 108 ورواه النسائي في سننه وغيره في كتاب الطهارة باب ترك الوضوء من القبلة.