جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

383

الجزء الأول – الوضوء

ترك تطهير مقدار يسير من مواطن فرائض الوضوء

المتوضئ إذا ترك من فرائض الوضوء مقدار الدرهم أو أكثر من ذلك

جاهلاً فصلّى بذلك الوضوء، أتلزمه الكفارة أم له رخصة؟

أما الزائد عن قدر الدرهم فما دونه ففيه ترخيص لبعض المسلمين، وقيل لا يرخص له في ترك شيء من ترك شيء من أعضاء الوضوء وهو الصحيح عندي، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شدد في الأعقاب وبطون الأقدام التي يقصر عنها الوضوء، والله أعلم.

الاغتراف أو الترطيب لمسح الممسوحات

المتوضئ إذا توضأ فغرف لرأسه غرفة عمته كله أتجزئه أم لا تجزئ الواحدة دون الثلاث، وكذلك الأذنان والرقبة تجزئهما إذا عمتهما أم هي تجزئ عند الضرورة دون غيرها؟ أفتنا.

الرأس لا يغرف له وإنما ترطب له اليدان فقط، والمعنى أنه لا يحمل له ماء إلا ما علق باليد من الرطوبة لأن المشروع مسحه لا غسله، وكذلك الأذنان

والرقبة.

واختلفوا في الممسوح من الرأس وما بعده فقيل يجزئه مسحة واحدة وهو قول المغاربة من أصحابنا والحنفية من قومنا وقيل لا يكون مؤدياً لتمام السنة فيه عند الاختيار إلا بثلاث مسحات ومن اقتصر فيه على الواحدة فهو كمن اقتصر في المغسول على الواحدة وهو قول المشارقة من أصحابنا وعليه بعض قومنا، والله أعلم.