جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

21.

جوابات الإمام السالمي

للكتاب والمضيف إليه: حفظت عن الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبدالله الأصم حفظه الله أنه لا يجوز أن يقال اللهم رب هذه الدعوة التامة لأنه يعني بالأذان كله لما قيل في موضع آخر دعوته وكلمته التقوى وهي لا إله إلا الله. ففي تفسير قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى (1) فقيل لا إله إلا الله فلا يجوز ذلك وأن من قال ذلك فكأنه قال: اللهم رب لا إله إلا الله فهذا لا يجوز أن يكون الله سبحانه رب اسمه الذاتي أو رب صفته الذاتية وهذا لا يجوز من قِبَل أن الله تعالى أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية لم يزل واصفاً لنفسه الذاتية وهو بجميع هذه الأسماء الذاتية وهو من غير ان يكون هنالك عنده غيره من جواهر وأعراض بل لم يزل له هذه الأسماء الذاتية والصفات الذاتية وهو لم يزل بجميع أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية فإذا كان ذلك كذلك فقائل اللهم رب لا إله إلا الله مخطئ لأنه لا يصح ولا يجوز ولا يفوه به إلا ضال كافر مخطئ سبيل أهل التوحيد وأهل الاستقامة والله نسأله

التوفيق للحق والصواب انتهى المنقول من كتاب بيان الشرع». ما تقول في هذا الكلام المنقول عن عثمان بن أبي عبدالله الأصم أهو على ظاهره أم لا؟ فإن كان على ظاهره فهل هو موافق للحق ومطابق للهدى أم لا؟ فضلاً منك ببيان ذلك بياناً شافياً مأجوراً إن شاء الله. الله أعلم، وأنا لا أعرف لهذا الكلام إلا ظاهره الذي يقتضيه لفظه، بل هو صريح في المعنى الذي يدل عليه لفظه فلا وجه لحمله على غير ظاهره بل صريحه ولعمري إن ظاهره لباطل قطعاً.

(1) سورة الفتح، الآية 26.