الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الجزء الأول - الصلاة
467
قد اختلف أصحابنا في وجوبها في غير تلك الأمصار وهي مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة واليمن والشام والبحرين وعمان مصر واحد. فقد جعل ابن الخطاب رضوان الله تعالى عليه وجوبها مشروطاً بالمصر ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فهو إجماع منهم من غير نزاع على ذلك لأنه لا يصح لهم السكوت فيما لا يجوز لهم من أمور الدين كيف وابن الخطاب رضوان الله تعالى عليه إمام لهم أيسعهم أن يسكتوا عنه وهو قائل بما لا
يحل له وقد نقلوه عنه وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلال). لا يقال إن ظاهر الكتاب إطلاق الوجوب فلا يسع الأمة تبديله لأنا نقول إن هذا ليس تبديلاً للكتاب ولكنه تخصيص له والإجماع يخصص باتفاق المسلمين فلا نلتفت إلى من أنكر تخصيصه وحجيته كابن راشد فإنه قد خرق في الإجماع وقد خطأ من عمل به، وجوابنا له حسبك ما أنت عليه حيث أبطلت فائدة قوله: «لا تجتمع أمتي على ضلال» وهو حديث متواتر يكفر من أنكره، والله أعلم.
الصلاة على الطاهرات أرضاً أو غيرها
رجل صلّى فوق ثوب من صوف هل تنتقض صلاته أم لا؟ فإذا قلت إنها تنتقض ما الحجة فى انتقاضها وجوز الصوف أن يكون قميصاً أو عمامة ما الفرق بين القميص والبساط؟ بين لنا يرحمك الله.
اختلف أصحابنا في الصلاة على الصوف والشعر على قولين:
(1) تقدم.