الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١الجزء الأول - الصلاة
491
ومن رفعهما معاً النقض ثم راجعت الأثر فلم أجد هذا الذي ظننت أني أحفظه فيحتمل أن حفظي قد اختل أو لم أقف على المسألة.
والذي وجدته الآن فيمن يرفع قدميه من الأرض وهو ساجد أنه إن تعمد لذلك لغير معنى فسدت صلاته وإن كان لمعنى سهو أو نسيان فلا فساد عليه. وأقول إن النقض حاصل عندي إذا تعمد لرفعهما أو رفع إحداهما لأنه مأمور أن يسجد على سبعة أعضاء فإذا رفع قدميه كان ساجداً على خمسة أعضاء وإن رفع إحداهما فهو ساجد على ستة وفي الحالتين فهو مخالف لما أمر به من السجود، والله أعلم.
قراءة الأدعية القرآنية في الصلاة
عن المصلّي: هل يجوز له أن يقرأ في صلاته إن كانت الصلاة مما يقرأ فيه حمد وسورة مثلاً أن يقرأ الأدعية التي نزل بها القرآن مثل قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا (1) الآية، وما أشبه ذلك من الأدعية القرآنية لقوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (2) وهل عليه أيضاً نقض إن أتى بشيء منها؟ أفتنا مأجوراً إن شاء الله.
يجوز له عندي ذلك لأنه قرآن وقد أمر بقراءة القرآن ولم يأت دليل يمنعنا عن قراءة بعضه وناهيك أن الدعاء ثابت في الفاتحة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * وقد علمت أن الصلاة لا تقوم إلا بها، والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية 286.
(2) سورة المزمل، الآية 20.