جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

الجزء الأول - الصلاة

527

بيان كيفية الصلوات الخمسين المذكورة في المعراج عن الصلاة الخمسينية التي خوطب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثاله أمر

ربه هل هي كصلاتنا هذه في فروضها وسُنَّتها؟ وهل ثوابها له لأمته أم لا؟ وإن فرضنا لزومها كيف يكون الأداء والوقت ضيق عن الخمس وعن الخمسين إلا من وفقه الله تعالى؟ أفتنا.

أما كيفيتها فلم تنقل إلينا ولا علم لنا إلا بما وصلنا، والظاهر من الخطاب في حديث المعراج أنها الصلوات الخمس بعينها كانت مضعفة خمسين مرة فحط الله عن هذه الأمة خمساً وأربعين وبقي عليها خمس ثوابها عن خمسين، وذلك مما أُعطيت إياه هذه الأمة فضلاً من الله تعالى، فإن الحسنة لهم بعشرة أمثالها والصلاة الواحدة بعشر صلوات، ويضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فمنهم من يعطى بالحسنة سبعمائة ومنهم من يعطى أجره بغير حساب، وأجر النبي صلى الله عليه وسلم فوق ذلك كله وله أيضاً خاصة ثواب القبول لتلك الفرائض ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} (1). ولو لم تنسخ تلك الفرائض لجعل الله تعالى للناس قوة على أدائها ولكان في الوقت لها متسع ولا يكلف الله الناس فوق طاقتهم وهو المتكفل بأرزاقهم والمتولي لأمورهم وتقلباتهم، ولا ينبغي البحث عن مثل هذا فإنه لم يقع وفي البحث عن الواقعات أفضل شغل فكيف لنا بغير

الواقع، والله أعلم.

(1) سورة الحديد، الآية 21.