الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤544
جوابات الإمام السالمي
نفسه، لأن الله تعالى يقول: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
وَأَنصِتُوا (1) وهنا لا يحصل إنصات.
المراد باستماع قراءة الإمام استماع ما عدا الفاتحة، فالآية خاصة بما عدا الفاتحة من القرآن وأما الفاتحة فإنه يشتغل بقراءتها.
=
وبعض قومنا يقضي بعموم الآية ويلزمك استماع الفاتحة أولاً، فإذا فرغ الإمام قرأتها أنت والإمام ينتظرك قليلاً ثم يقرأ السورة بعد ذلك وهذا شيء يطول، وقول الأصحاب هو الأول وعليه المعول، والله أعلم.
التدبر للقراءة في الصلاة
التدبر للقراءة في الصلاة هل هو من لوازم القراءة أم أحسن أن ينوي
بها عبادة ويستصحب نيته؟
استحضار القلب عند قراءة القرآن في الصلاة واجب ويعفى عما لا يستطاع، وذلك الاستحضار يستلزم التفهم لمعانيه وهو التدبر، ونية العبادة مقدمة فلا يمكن أن يعول على نفس ما قدم من النية ويهمل الاستحضار بل يستصحب النية ويستحضر القلب وهنالك الشيطان يحاربه ويطارده فيعرض عليه الشواغل وكفى بهذا دليلا على شرف هذا المقام لولا أنه في غاية من الشرف ما جاهد فيه عدو الله هذه المجاهدة،
والله أعلم.
(1) سورة الأعراف الآية 204.