جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

الجزء الأول - الصلاة

549

قال السائل:

ما وجه هذا الكلام مع أن قصارى حفظي فيمن دخل الفرض قبل

دخول الوقت المذكور فله أن

يتم

صلاته كما في شرح

المسند؟

لا يوجد قول في المذهب ولا نعلمه في غير المذهب بجواز ما قاله راشد، بل لا خلاف في تحريم الصلاة في ذلك الوقت من فائت وغيره إنما اختلفوا فيمن دخل في صلاة قد نام عنها أو نسيها ثم دخل وقت المنع بعد دخوله الصلاة، وأكثر القول في المذهب أن ليس له إتمامها في ذلك الحال بل يمسك كذلك حتى يذهب وقت المنع ثم يبني على صلاته، وقيل يستأنف والقول بأنه يتمها في ذلك الحال شاذ في المذهب، وقد صححته في شرح المسند كما رأيت، والله أعلم.

إخلاص النية فى الصلاة وبقية العبادات

أشكل عليَّ قولك لي بالأمس: إنك اجعل الناس مع العبادة كالحيطان قلوا أو كثروا ما معناه فصل المجمل تفصيلاً لا إشكال بعده وما أبرئ نفسي ولها جَمحَان خيل ولت عن نقع وصياح، اللهم عفوك عن تقصير المذنب آمين.

المراد أن تجعل الناس في أمر العبادات كالعدم فلا تراعيهم إن حضروا ولا إن غابوا، ومعنى ذلك أن يكون القصد بالعبادة خالصاً الله وحده فإن أحببت مع ذلك ثناء الناس فهو الرياء والعياذ بالله، وإذا علمت أن الناس لا يجلبون لك نفعاً ولو اجتهدوا إلا ما قدّر لك، ولا يدفعون عنك ضرا ولو اجتهدوا إلا ما قدر لك، ولا يستطيعون أن يضروك بشيء ولو اجتهدوا أن يضروك إلا بما