الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧97
الجزء الثاني - صلاة السفر
مما كانت عليه أولاً، أرأيت إذا تجاوز العمارة التي في زمنه ووجبت عليه الصلاة في العمارة المتروكة هل يصح له الجمع على هذه الصفة؟ ولك من الله عظيم الثواب.
ذكر الزاملي رحمه الله أن حد السفر في نزوى من أقصى العمارة القديمة وأن هذا عمل أهل نزوى، ومعناه أن حكم العمران قد ثبت للأرض فلم ينتقل العمارة خراباً كالعكس فيجب أن يعطى كل حكمه في وقته،
والله أعلم.
قصر من جاور البيت الحرام ليحج ويرجع
عمن جاوز البيت الحرام هل يصح له أن يصلّي جمعاً أم يلزمه الإفراد إذا كانت نيته القيام إلى الحج من قابل؟
يؤمر المسافر المقيم ببلد أن يفرد كل صلاة في وقتها، وقيل بل يلزمه ذلك والأول أكثر، والجمع رخصة السفر والقصر أفضل. والله أعلم.
أثر نية الإقامة على القصر
المسافر إذا نوى الإقامة في بلد قدر حول أو زيادة الأحسن له أن يقصر الصلاة فذاً، ويجمع مع جماعة لأنه بالجمع تحصل له جماعة، وبالقصر لا تحصل إلا إحدى الصلاتين.
القصر على حال أفضل وهو السُّنَّة في اللابث دون الجاد في السير، فإن أمكنته الجماعة في الوقتين صلاها في جماعة وإن لم يمكنه صلّى ولو منفرداً، وناهيك بفضل ذلك القيام إليها في وقتها ومراقبة حضور وقتها والاهتمام