الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١121
الجزء الثاني - صلاة الجنائز
عليه وأمكنه أن يرده إلى صاحبه الذي أخذ منه أيرده إلى صاحبه أم إلى الفقراء قولان ما وجه ذلك؟
أما القول بأنه يرده إليه فلأنه لا يخرج من ملكه إلا بقبول وقبض من الغير، والميت لا قبول له ولا، قبض، فهو على هذا للأول وجعله للميت في حکم جعله لولده الصغير أو لعبده.
وأما القول بأنه للفقراء فلأن صاحبه منذ إخراجه وهو قاصد أن لا يرد إليه فهو في حكم من ترك ماله وأعرض عنه، أو في حكم من أخرج شيئاً الله ابتغاء ما عند الله من الثواب فإنه لا يرجع إليه.
ويحتمل أن يكون هذا الخلاف مبنياً على اختلافهم فيمن أخرج شيئاً لله هل له أن يشتريه إذا وجده يباع أو لا وبيان ذلك أن المانع من شرائه يمنع رجوعه فيه فكذلك من أخرج الكفن الله ومن أجاز أن يرجع إليه فقد اعتبر المعنى الذي أخرج له وهو تكفين الميت وأنه قد فات وتعذر فهو يرجع إليه إن شاء. والله أعلم.
استئذان مشيَع الجنازة الولي قبل الرجوع
هل يجوز لمشيع الجنازة الرجوع بلا إذن ولي الميت قبل الصلاة عليه أو بعدها إذا كان قبل الدفن أم لا؟
ينهى عن ذلك ولا يبلغ به إلى تحريم وإنما هو نهي أدب لمراعاة حق
الجنازة.
وإذا كان للجنازة من يقوم بها فالزيارة فضل لمن شاءها، والله أعلم.