الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩329
الجزء الثاني - الصوم
وأما القول بأنه يقضي إن تلفظ بالنية دون ما إذا يتلفظ فإنهم جعلوا التلفظ عقدًا يجب الوفاء به كسائر العقود. والله أعلم.
الشهادة بدخول رمضان أو خروجه
الشاهد الثقة إذا شهد بانفساخ شهر رمضان هل يقبل قوله؟ وما الفرق إذا شهد بدخول الشهر وخروجه؟ وهل قول الثقة مقبول في العمليات؟ وهل شهادته بانحطاط الفرض من العمليات عرفنا بذلك؟
قد اختلف في ذلك فقال قوم تجوز شهادة واحد عدل على الصوم والافطار لأن خبر العدل يوجب العمل، وقال قوم لا تثبت شهادته في الصوم ولا الإفطار بل لا يقبل في ذلك إلا اثنان بناءً على القول بأن خبر الواحد لا يوجب العمل وإنما قيل الاثنان لكونهما حجة فى الشهادة، وقال آخرون تثبت شهادته في الصوم دون الإفطار فإنه لا يقبل في الإفطار إلا عدلان وهو مشهور المذهب.
و علل ذلك بعضهم بأنه في الصوم شاهد على نفسه وهو في الإفطار شاهد لها، ثم ناقش نفسه بأن العدلين يشهدان أيضاً في الإفطار لنفسيهما فيلزمكم أن لا يقبلا، وأجاب عن ذلك بأن الشاهدين حجة مع قطع النظر عن كونهما شاهدين لنفسيهما، وهذا الجواب غير كاف كما ترى لأنه يلزم في الاثنين ما يلزم في الواحد وأن الواحد حجة في العبادات كما أن الاثنين حجة في الشهادات وأنت خبير بأن الإفطار فى العيدين واجب كما أن الصوم في
رمضان واجب والحجة في الابتداء هي الحجة في الانتهاء. والله أعلم.