الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧مقدّمة التحقيق
ختاما
167
نرى أنَّ هَذَا الكتاب بأسفاره الجليلة ومادته الغزيرة لفي حاجة إلى تحليل أعمق، واستثمار أدق، ولعلَّ هذا مِمَّا يَمنُّ الله به على بعض الباحثين لخوض غماره، واستخراج مكنوناته ..
كما أننا نعترف بكل صدق أنَّ هذا العمل لا يخلو من النقص والتقصير، وهذا جهد الْمُقلّ .. فما كان فيه من تقصير فمن أنفسنا ومن الشيطان، وما كان فيه من تمام وكمال فمن الله وحده، بمنه وكرمه وتوفيقه. ونرجو من كل من رأى فيه شَيْئًا خارجا عن الْحَقِّ فليُصلحه، أو لَمح شيئًا بناء يفيدنا في تحقيق مثل هَذِهِ الأعمال فليرسلها إلينا مأجورًا بإذن الله .. كما يجب علينا أن نشكر الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي للوقوف معنا على تحقيق «الجزء الثاني: في التوحيد والأسماء والصفات» لتخصصه في هذا الفنّ، ولا ننسى الشكر الجزيل للأستاذ سليمان بن عيسى باكلي حيث وضع بصماته على «جزء الوصايا والمواريث» بملاحظاته البناءة، وتعليقاته المفيدة. والشكر موصول أيضا إلى المشايخ الكرام، أهل الفضل والإحسان، الذين أشرنا إليهم في المنهج من قبل، حيث فتحوا لنا قلوبهم، وربوا بنا في حلّ كلّ عويص، وشرح كلّ مصطلح عُماني غامض، فكانوا منبع المصادر الشفوية المعتمدة، فجازاهم الله عنا خيرًا، وعوَّضهم بكلِّ لحظة معنا أجرًا ..