كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الثامن

فصل: [في معنى الدفن]

يقال: دَفَن يَدْفِن دفنًا، والدفين هو المدفون، مثل: جريح ومجروح. وقال

المتنبي:

لا يُعجبنَّ مَضِيمًا حَسنُ بِزَّتِهِ وهل يَروقُ دفينًا جَودةُ الكَفَن؟ (1) وقد ادفن. والدفين: الداء الذي لا يعلم به حتّى يظهر منه شَرٌّ وَعَرٌ. ويقال

للدفين دفن وادَّفَن. وقال زيد بن عمرو الطائي شعرًا: أَلَا مَنْ رَأَى قَوْمِي كَأَنَّ رِجَالَهُمْ نَخِيلُ أَتَاهَا عَاضِدٌ فَأَمَالَهَا (2) ويقال للدفين: الجنن وكذلك الكفَن جَنَن، والقبر جَنَن. وقال

الأعشى: وهالك أهل يجنونه وآخَرَ في قَفْرَهِ لم يُجَن (3) يُجنُّونَه: يَدفنونه، وآخر لم يدفن. والأرض إذا لم تقبل الْمَيِّت ورمت به قيل: لَفَظَته.

فصل: [إغماض عيني الميت عند موته]

وإغماض عيني الميت عند موته مأمور به اتفاقًا؛ فقال بعض الناس: لأنَّ ذلك أحسن له من فتحهما. وقيل: أحسنه إلى التذكرة. وقيل: خوفًا من دخول

(1) البيت من البسيط للمتنبي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية الصبح المنبي عن حيثية المتنبي، 117/ 1 (ش).

(2) في (م): «عاصف» بدل «عاضد». البيت من الطويل ليزيد بن عمرو الطائي. انظر: المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، 296/ 1. العسكري: كتاب الصناعتين، 40/ 1 (ش). (3) البيت من المتقارب للأعشى. انظر: ابن سيده المحكم والمحيط الأعظم، 138/ 2 (ش). تاج العروس، (هلك).