الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨168
كتاب
الجزء السابع عشر
ماذا يَغِيرُ ابنتَيْ رِبْع عَوِيلُهُما لا ترقدانِ ولا بُؤْسَى لِمَنْ رقَدا (1)
أي: ماذا ينفعهما. ويقال: ذهب فلان يغير أهله؛ أي: ينفعهم.
ولا قصاص في الجراح حتّى تندمل، لا خلاف في ذلك. والاندمال: التماثل من المرض والجراح، تقول: دمله الدواء فاندمل عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ فَمَن قَتَلَ فَلْيُحْسِن الْقِتْلَةَ» (3).
فصل: [في الطلّ والعلّ والتبل وغيرها من ألفاظ العداوة] يقال للقتيل إذا لم يقتل به ولم تؤخذ منه الدية فذلك: الطَّل والطِّل المطل للديات والقصاص وإبطالها (3)، قال: /144/
(4)
تِلْكُمْ هُرَيْرَةُ لَا تَجِفُ دُمُوعُهَا أهرير ليس أبوك بالمطلول (4) دمه. قال زهير:
أي: لا ينسى دمه ولا تبطل ديته. ويقال: عقل الميت إذا أدي فكلا أراهم أصبحوا يعقلونه علالة ألف بعد ألف مصتّم (5)
«يعقلونه»: يؤدُّونه من العقل وهي الدية، والعِلالة: الشيء بعد الشيء، وهو من العل والنهل والمصدّم الكامل التام. ويقال: عند فلان تبل وطائلة وذحل ووتر ووغم ودعث كله واحد.
بني
(1) البيت من البسيط، لعبد مناف بن ربع الهذلي. انظر: العين الصحاح في اللغة، (غير). المعري: رسالة الصاهل والشاجح، 94/ 1 (ش). (2) رواه مسلم عن شداد بن أوس بلفظ قريب، في الصيد والذبائح، ر 5167. وأبو داود نحوه، في الضحايا، ر 2817. والترمذي، مثله، في الديات، ر 1470.
(3) في (ص): «والطل للديات .... ومطلها»؛ والتصويب من العين والمحيط في اللغة؛ (طل). (4) البيت من الكامل، ينسب للطرماح في أساس البلاغة (طلل). شرح ديوان الحماسة،
303/ 1 (ش).
(5) البيت من الطويل، لزهير في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.