الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤باب في حق
أمرنا بالاحسان للعبيد والرفق قال الله سبحانه واعبدوا الله ولا بهم تشركوا به شيئا … الآية الله، وقال الله «أوصاني ع حبيبي جبريل عليه السلام برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يستخدم» وفي آخر خطبة كل نبي اتقوا الله في النساء وما ملكت اليمين ولزم كل مالك أن يشبع رقيقه
ويكسوه
قال الله في المماليك أشبعوا بطونهم وادفئوا ظهورهم وألينوا لهم في القول لا تستعملوهم مالا يطيقون ويستعمله بما قدر عليه ويقيه من كل ضر فإنه أمانة بيده ونعمة من بيده ونعمة من الله عليه ولا ينظر إليه بعين الكبر والازدراء ويبيعه إن طلب استحسانا لا وجوبا ويعطيه من طعامه إن اعتاد أكل طريف دونه وعلم به، وإن لم يعلم به فلا يلزمه أن يعطيه منه ويكسوه ما يرد عليه حرا وبردا وإن لبس هو أجود الثياب، وإن قام العبد بنفسه ساعيا لكسبه بإذنه فلا مونة على السيد وجاز استعماله من صلاة الفجر للعتمة لا بعدها إن استقصى خدمته نهاره ورخص تسهيلا استخدامه ليلا، وأن مع النهار إن أرضاه بشيء ولا يجعل خدمته بالليل بدل النهار إلا إن شاء العبد أو كان في عمل النهار ضرر أو كان عادة البلد الخدمة ليلا أو كان في خدمة النهار ضرر للمال كفساد آلة الزجر ودابته ويجبر على عمله وفي عمل غيره قولان، إلا إن كان اشتراه ليخدم الناس والأجرة له ويزوجه إن طلب التزوج ولا يتركه لعنت ولا يضربه ظلما قال القطب رحمه الله وفي رواية لما احتضر الله قال الصلاة والزكاة
وما ملكت اليمين رددها مرارا، ثم قال رفيع العرش هل بلغت ولم يتكلم بعدها
-
344
-