الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١الله الرحمن الرحيم
بسم
خطبة الكتاب
الحمد لله العالم بجميع كائناته الواحد في افعاله واسمائه وصفاته الذي لا يراه في الدنيا ولا في الآخرة اجد من مخلوقاته، ارسل الرسل بمعجزاته وآياته، وانزل عليهم الكتب من فوق سبع سماواته، وقضى بالخلود على اهل الدارين في كثير من آياته، واوجب موالاة اهل طاعته ومعاداة عداته، وتفضل بالتوبة على من غدا معتقلا بسياته، وبين لنا في كتابه الأمر والنهي باطلاقه وتقييداته، وعم فضله الطائع والعاصي من مخلوقاته، وخص رسله بنصره وبتأييداته، وكشف لهم حقائق الامور فجازوا الطريق وامنوا من شبهاته، وانزل اليهم الوحي بجميع كيفياته، فسنوا للخلق السنن التي تقودهم الى مرضاته، جل شأنه عن العلة والقياس بمخلوقاته، وتعالى عن والقوادح في اسمائه وصفاته، والصلوة والسلام على من انقذ به العالم من هلكاته المطهر من الانجاس المتيمم لها افضل طرقاته، المبعوث بالصلوة والزكاة والصوم مفروضة ومندوباته، المدلج العيس من بطحاء مكة إلى منى وجمع وعرفاته، وعلى آله واصحابه والطيبين من عتراته، البائعين نفوسهم في طاعة الله ومرضاته، والمهرقين دمائهم في سبيل الله وجناته، وعلى القائمين من بعدهم بامر الدين وتأبيداته، الوارثين الهدى والقائدين الى طرقاته، ما قام قائم لنشر العلم واثباته، وما غردت اقلامه على
صحائف ورقاته
الشبه
،
اما بعد
فهذا كتاب عنيت بتصنيفه وتهذيبه وبجمعه وترصينه وتبويبه، الفته من اصحابنا الاخيار، الذين لا يلخق لهم في المكرمات غبار، واكثر ما فيه عن التميني. التمين، وقطب الأئمة والشيخ خميس ونور الدين، وقد اعتمدت في الاقوال على
ترجيحهم، وعولت في تصحيحها على تصحيحهم، لقصور باعي عن مجاراتهم،
6
1