الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤باب في تعريف البيع وفي أنواعه
يطلق البيع لغة على مقابلة شيء بشيء وشرعا على العقد وعلى مقابل الشراء ومقابله هو المشهور باسم البيع وكل من البيع والشراء ينبغي الاهتمام به لعموم البلوى فيجب أن يعرف حكم الله في ذلك قبل التلبس به والمبيع بيعا جائزا إما حاضر بحاضر فإن كان ثمنا بثمن كدينار بدراهم ودراهم بدينار فصرف، وإن لم يكن الحاضر ثمنا بثمن فهو بيع ولا يسمى صرفا أو حاضر بشيء في ذمة كثمن حاضر بمثمن غير حاضر كسلم إن أجل وأجازه بعضهم بغير الدنانير والدراهم والصحيح أنه لا سلم إلا بالدنانير والدراهم ونحوهما من السكة وكبيع النقد وهو إحضار الثمن دون المثمن لكن لا أجل فيه وذلك مثل أن تعطيه دينارا على أن يعطيك ثوبا أو كيلا من ثمر أو شاة أو نحو ذلك على صفة مخصوصة يؤدي ما استديته، وقيل لا يجوز بيع لأنه بيع ما ليس معك
النقد
قال القطب وهو المختار وعلى الجواز فلا يكون إلا بالدنانير والدراهم وأجازه بعض بغيرها والصحيح الأول وكبيع الحلول بأن يكون الحاضر هو المثمن وغير الحاضر هو الثمن لكن بلا أجل بل متى شاء البائع استداه أو مثمنا بثمن مؤجل كبيع الدين وهو أن يباع حاضر بشيء مؤجل أو مثمنا حاضرا بثمن معجل كالنقد وهو غير المسمى بيع النقد وشمل اسم البيع الخيار والمرابحة ثم وردت من الشارع مناه مانعة انعقاده أصولها أربعة:
من
-