كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨

باب في أحكام الطواريء على العقد والأجرة

صح رجوع كل من الأجير والمستأجر بسعد عقد ولو نقد الثمن ودخل في العمل ما لم يتمه عند القائل عقد الاجارة جائز كالشركة ولا رجوع بعد شروع في العمل عند القائل إن عقدها لازم ويجبر الأجير على إتمام العمل والمستأجر على نقد الثمن إن أمكن الوصول لتمام العمل وإلا أعطى الأجير مقابل عمله من الأجرة فمن استؤجر على عمل بعبد أو دابة أو فدان معين ثم هلك بآفة من الله بلا واسطة مخلوق أو بواسطة مخلوق غير الأجير والمستأجر قبل الدخول في العمل ثم عمل فله كراء مثله بنظر العدول لا الأجرة المعقودة إن علم بذلك المذكور من الهلاك ولو رجع ذلك الشيء إلى ربه بوجه من الملك قبل الشروع في العمل، وإن لم يعلم الأجير بذهاب الشيء فله الشيء بعينه إن رجع إلى صاحبه أو قيمته أو مثله إم لم يرجع أو هلك بعد الرجوع، وإن هلك بيد ربه ما يصح فيه القبض وهو ما عدا الأصول بعد الدخول ضمن قيمته أو مثله للأجير، وإن لم يتم وإن لم يتم الأجير العمل بعد لأنه وجب عليه الاتمام فصار مستحقا للأجرة وما لا يقبض كدار وأرض ونخل حكمه حكم ما بيد الأمين لا ضمان عليه فيما للأجير منه إن هلك إلا إن تسبب في تلفه وعلى الأجير إتمام العمل ولا شيء له على قول لزوم العقد مطلقا وإن تلف ما يقبض بيد الأجير ضمنه، وإن لم يتسبب في تضييعه، وإن لم يدخل في العمل لكن إن دخل وأتم فقد ذهب عنه ولا يدرك شيئا على

وجوه

-

28 -