الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

[500] وبه يُضرب المثل في الحمق فيقال: أحمق" من هبنقه القيسي"، لأنه كان قد شرد له بعير، فقال: من أجابه فله بعيرين، فقيل له أتجعل بعير في بعيرين، فقال: إنكم لا تعرفون حلاوة الوجدان، فنسب لي الحمق، لهذا السبب، وسارت به الأشعار، فمن قول ذلك قول أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي (1)، وسيأتي ذكره. إن شاء الله تعالى، في شيبة بن الوليد العبسي، عم دقاقه، من جملة أبيات (2): عش بجد ولا يغرنك قول إنما عيش من ترى بالجدود رب ذي إربة مقل من المال وذي عنجهية مجـ عش بجد وكن هبنقة القيسي (م) أو مثل شيبة بن الوليد (3) وسبب نظم اليزيدي هذه الأبيات، أنه تناظر هو والكسائي (4) في مجلس المهدي وكان شيبة بن الوليد حاضرا، فتعصب الكسائي، وتحامل على اليزيدي، فهجاه في

(1)

دود

يحيى بن المبارك اليزيدي (138 - 202 هـ / 755 - 818 م): يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، أبو محمد اليزيدي، عالم بالعربية والأدب، من أهل البصرة، كان نازلا في بني عدي بن عبد مناة بن تميم أو كان من مواليهم، فقيل له العدوي، وسكن بغداد، فصحب يزيد بن منصور الحميري يؤدب ولده، فنسب إليه، واتصل بالرشيد، فعهد إليه بتأديب المأمون، وعاش إلى أيام خلافته، وتوفي بمرو، من كتبه "النوادر" في اللغة، و"المقصور والممدود" و"مناقب بني العباس"

و"مختصر في النحو وكان له خمسة بنين كلهم شعراء، ورواة أخبار. انظر: الزركل الدين: الأعلام، ج 8، ص 163. (2) ابن خلكان أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 4، ص 321.

(3) المصدر نفسه،

ص

(4)

322

عاماً.

الكسائي: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن الكسائي، إمام اللغة والنحو والقراءة، من أهل الكوفة، ولد في إحدى قراها، وتعلم بها، وقرأ النحو بعد الكب وتنقل في البادية، وسكن بغداد، وتوفي في الري عن سبعين وهو مؤدب الرشيد العباسي وابنه الأمين. أصله من أولاد الفرس، وأخباره مع علماء الأدب في عصره كثيرة. له تصانيف منها "معاني القرآن" و"المصادر" و"الحروف" و"القراءات" و"النوادر" و"مختصر في النحو" ومؤلفات أخرى. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 283. ابن خلكان، أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 3، ص 295 - 297.

286